MCM،موريتانيا،أكجوجت،إنشيري

إضغط هنا لقراءة النشرة


شركة الموريتانية للنحاس 
(Mauritanian Copper Mines (MCM التي تستغل منجم كلب أم غرين الواقع 5 كلم غرب مدينة أكجوجت بموريتانيا منذ عام 2006  ، الشركة التي تستنزف مليون دولار يوميا من صادرات المنجم من النحاس والذهب و ضعت منها مليار وربع المليار دولار في جيبها ، تطل علينا هذه الشركة بمنشور دعائي يحمل إسم نشرة MCM ” لتعزيز التواصل بين العمال والشركة !!!

المنشور الذي استهل بكلمة المدير العام الشركة بيل ويكابيشي ليخبرنا أن الشركة أمامها تحديات كبيرة !! في ظل سوق عالمية متقلبة و أنها ستقلص نفقاتها علي إيجار الأليات ذات اﻷستخدام الواحد لتستبدلها بأخري ذات استخدام متعدد من أجل اﻷدخار، وسؤال هنا هو لماذا بدأت MCM اﻷدخار مؤخرا  فقط ؟!!!
هل كانت الشركة علي علم بالسرقة والنهب الذي يتم في منجمها وكان تغض الطرف عنه ﻷن ارباحها خيالية حينها أم ماذا ؟

المدير الذي أطل علينا ليقول أن الشركة ستوقف جهودها لدفع باﻷمام بمشروع مدرسة المعادن  وﻷكتفاء بالتدريب اليد العاملة دون تدرسيها، هنا لاحظ الفرق بين أن أجعلك آلة ( التدريب ) و ان أجعلك أنسانا ( التدريس ) …
يبدو اذن الشركة لا تريد للمدينة ولا ابنائها و لا ساكنتها ان تستفيد من مشروعها ، لا تريد لهم ان يكونوا مهندسين أو تقنين تريدهم فقط عمالا يدويين الشركة تحب أهل المدينة فقط إذا كانوا جهلة ، تحب أن لا يفكروا تحب أن لا يتسائلوا ماذا تفعل هذه الشركة هنا ؟ تحبهم ان لا يدركو خطرها و لا خطورتها هذا علي اﻷقل في مصلحتها اﻵن وربما غدا

ويعتبر تخلي الشركة عن المشاريع التعليمة بالمدينة  ضربة قاضية للمرديديتها اﻷجتماعية الضعيفة أصلا ، التي تبالغ فيها كثيرا خاصة مشروع
تزويد المدينة  بالماء الذي رقصت الشركة كثيرا علي وتره في المنشور الدعائي . و مشروع المستشفي الجهوي بالمدينة التي تقول الشركة أنه كلفها 2.2 مليون دولار و الذي يعتبر رغم هذا مجرد مركز صحي لم تجري فيه اي عملية جراحية حتي الآن

الشركة التي تكره العلم والعلماء والتي لم تكتتب يوما مهندسا موريتانيا عبر مسابقة يتم اﻷعلان عنها و التي طردت الشيخ عبدالرحمن ول محمد المصطفي إمام جامع العمال و مفتي المدينة وعالمها الذي قضي عشرات السنين يدرس الفقه و اﻷدب والدين بهذا الجامع ، طردته جهارا نهار واسترجعت منزله الكائن بالحي العمالي  التي ورثته عن الشركة السابقة التي كانت تستغل المنجم

هذه الشركة أعدت هذا المنشور لتخبرنا بشئ واحد هو أن نتعاطف معها في أزمتها العالمية ، رجاء دعوني أنهبكم و ادمر بيئتكم بهدوء لا حاجة للضوضاء والصخب دعوني أذبحكم في هدوء يا أيناء المدينة المنهوبة !!!
أصلا لم تكوني شئيا يذكر قبلي لذلك دعوني أجعلكم لاشئ

الشركة التي تدعوا في نفس المنشور الذي تقول فيه ان انتاج النحاس زاد في منجمها وانها جاءت بأليات جديدة ثم تردف انها تعاني من أزمة عالمية و ستتخلي عن بعض من مشاريعها الأجتماعية لأرتفاع تكلفتها .. فكيف  يستقيم هذ ؟!!!

الشركة التي تنشر في منشورها صورة ملتقطة لمدينة أكجوجت عام 2005 لتذكر الجميع أن مدينتهم كانت مجهولة قبلها !!!
لكن أيتها العجوز الشمطاء القادمة من كندا الموغلة في دماء اﻷفارقة أسمعي

أكجوجت 2005 لم تكن فيها سدود الأحماض و السموم التي تمتد علي مئات اﻷمتار القابعة في منجمكم

المسيج و المحروس !!!
كجوجت 2005 لم يكن فيها الروائح الكريهة المنبعثة من منجمكم !!!
اكجوجت 2005 لم تكت تتصدر اﻷخبار العالمية تحت عنوان قتيل وعدة جرح في قمع العمال بموريتانيا ” !!!
اكجوجت 2005 لم يكن فيها الظلم والقهر و القمع و القتل وسجن العمال كل ذنبهم المطالية بحقوقهم !!!
أكجوجت 2005 لم يكن فيها أجنبي يقول أنها لم تكن موجودة قبل مجئ شركته التي نهب كل شئ !!!
أكجوجت 2005 لم تكن فيها أصوات جعجة آلة طحنكم للذهب او النحاس المعلب الذي يصدر للكندا بعد أن يدفع أكجوجت المسكين ثمنه دمار في بيئة وظلما و تهميشا و قهر لساكنته !!!
أكجوجت 2005 لم يكن بنائها يهاجرون من مقاعد الدراسة للعمل كعمال يدويين تحت أمرة أجنبي يحتقرهم !!!
أكجوجت 2005 ببساطة كانت أكجوجت بدون MCM .

منشور قديم و آخر جديد ما الفرق ؟

تقريبا في نفس الفترة من العام الماضي نشرت MCM مجلة عمالية ايضا سمتها ”  MCM Info” و وفرتها في موقعها علي اﻷنترنت الموقع الذي لا يتم تحديثه إطلاقا و لا يوفر فرص عمل علي غرار موقع زميلها تازيازت ،

 هذا النشرة بدت حينها مختلفة عن النشرة التي اصدرتها حديثا ..

فقد بدت فيها تتحدث بتوازن ولا تدعو للشفقة  و تتكلم بثقة عن مواضيع حساسة مثل اسيانير و مدي سموميته و عن تدخلها اﻷجتماعي باﻷرقام و المعطيات و عن أشياء أخري

البون الشاسع بين النشرتين  ربما يكون ناتجا عن الصحوة اﻷخيرة التي أكتسبها الرأي الموريتاني العام حول هذه الشركة بعد حراك عمالي رائد تصدره الناشط النقابي المعروف  عثمان ول كريفت من نقابة CNTM …

هذا الحراك بعد أن أجهض من طرف الدولة القمعية الموريتانية وبعد أن راح ضحيته الشهيد المشظوفي رحمة الله عليه دفعت الشركة ثمنه غاليا
و سيؤدي في النهاية الي عودة لبعض من حقوق العمال والساكنة منهوبة من طرف هذه الشركة تحت حماية دولتنا القمعية !!

و في الختام يبدو أن الشركة تحت قيادة مديرها الجديد تريد أن تسأل  الساكنة التي لا تفهم ضخامة مردودية الشركة التي وصلت لحد ترميم مراحيضإحدي المدراس وهي انجازات عظيمة ستبقي مسطرة في ذاكرة الطلبة والتلاميذ والساكنة علي مر التارريخ ..

إن الشركة تريد أن توجه سؤالا هنا لساكنة المدينة و للمواطني موريتانيا : ألا يكفيكم ترميم المراحيض  ؟!

هل تريدون أكثر ؟!

فرقة الدرك الوطني قادمة من انوكشوط لقمعكم….

MCM : ألا يكفيكم ترميم المراحيض ؟!

ملاحظة
موريتانيا،رأي حر

رسائل من مؤتمر الجنرال …


ببشرته السمراء التي ورثها أخيرا عن الرصاصة الصديقة تماما مثل أخيه علي عبد الله صالح الذي ورث بشرة سمراء  بعد إصابته بنيران غير صديقة، جلس الجنرال محمد ول عبد العزيز  علي مقعده الوثير ذو اللون الأسود الداكن و ذو الحواف المشكلة من الخشب الأحمر الفاخر ،  أمامه هناك الطاولة الخشبية الحمراء المطرزة بنقوش و زخارف لم أفهم دلالاتها بعد ، فهل هي نقوش ماسونية أم شيئ آخر؟ الله تعالي أعلم…
خلف الجنرال مباشرة كانت النافورة المائية هناك ، أصوات أمواجها الهادرة ترسل رسائل تجاهل للسكان مقطع لحجار و للعطشي فوق تراب الوطن ، أن موتوا بغيظكم أيها الفقراء ،
الماء هنا يستخدم  للديكور فقط ، أما الماء هناك الماء فيعتبر مسألة حياة أو موت..
لقد قرر الجنرال الجنرال عقد مؤتمر صحفي بعد عودته من رحلة استشفائية من رصاصة صديقة أصابته في ليلة ليلاء لذلك استدعي الصحافة ،
الصحافة هنا بين قوسيين فأغلب المؤسسات الصحفية والمواقع و الفضائيات قررت مقاطعة المؤتمر لتجاهلها من طرف التشريفات ،
أنهم مجانين !!!!

 لقد  رفضت التشريفات أن تسمح بدخول مفتي الجمهورية لاستقبال الرئيس  في قاعة الشرف في مطار نواكشوط ، فكيف تمسح لصحفي مزعج بطرح أسئلة علي الجنرال لتعكير مزاجه الذي ربما لا تسمح حالته الصحية بتعكيره ، شكر لكم يا تشريفات انتم دائما في خدمة الجنرال ، عفوا الوطن …
لا مكان هنا إلا لصحافة المنبطحة الموالية أو تلك التي لم نسمع عنها كمواطنين يوم ما (جريدة صوت العمال )…
حرك يديه و تمتم و نظر ﻷعلي  و أفتتح المؤتمر ..
كانت الفقرة التقدمية للمؤتمر هي الأصعب ، فقد حاول الرئيس الذي يكره الشعر و يعتبره مأساة  أن يقدمها باللغة العربية الفصحي … فكانت الكارثة !!!
بدأ  بالجهل التام بمعاني بعض الكلمات و توظيفها في سياق لا علاقة لها به :
“هذه هي الوتيرة التي كانت تلعب عليها الحكومة من أجل نمو البلد ان شاء الله”
مرورا بتكسير المفرد :”الحدث=الحادث “ثم تكسير الجمع :

“اﻷُجر= الأجور” …
وأخيرا وبعد كل هذا التكلف ، قرر الجنرال أن يتكلم باللهجة الحسانية للرد علي الأسئلة التي تطرح باللغة العربية الفصحي و بالفرنسية المكسرة علي تلك التي تطرح باللغة الفرنسية الغير مكسرة….و في ما يلي  رسائل  من مؤتمر الجنرال :
  • الجنرال لا يحب الثورات و يؤكد ان حال موريتانيا أفضل من حال دول الربيع العربي !!!
  • الجنرال يعتبر أن الطرق والبني التحتية اهم من الصحة والتعليم و الكهرباء ( في تعداده لحاجيات المواطن وضع الطرق والبني التحتية في المقدمة !!!)
  • بالنسبة للجنرال المواقع الإلكترونية لا فائدة منها !!!
  •    علي حملة الشهادات من جميع التخصصات باستثناء الهندسة و الطب أن يمزقوا شهاداتهم فهي سبب تخلفنا …
  • يستطيع الجنرال أن يتهرب عن الإجابة علي سؤال عن مصدر 60 مليار دخلت للخزينة العامة بالقول أن المهم هو أنها دخلت !!!  .
إقباسات  من مؤتمر الرئيس :
” أعتبر نفسي أول رئيس شجع الشركات الوطنية …..”
( رسالة للرجال الأعمال …. )
“المواقع إلكترونية لا فائدة لها ، نعم هي ضرورية لكن لا ينبغي الإكثار منها… “
( رسالة للمدونين و الكتاب و  الصحفيين )
“موريتانيا لا يمكن أن تتحمل كثيرا من أجل شخص واحد ……..”
( رسالة بالخطأ للجنرال نفسه  )
و بمناسبة مؤتمر الرئيس ونافورته المائية و حديثه عن البني التحتية لدي سؤال
كم في نواكشوط من نافورة؟ *
قياسي